
سئمنا الكلام و التنظير و سماع كلّ الأسبابِ الواهِية التي تحرّم على المرأة تولّي قيادة مركبة، حتى بتّ أشعر بالسقم كلّما طُرح الموضوع و كأنّ الكَونَ يَخلو من الأطروحات الهامّة إلاهُ.
لا تَعني مقدمتي أنّي أتناقض معي الآن حيث أزيحُ العَوالق عن ذاتِ الموضوعِ البائت الذي ملَلنا طرقه. لكنّ خبر السيّدةِ التي أحيلَ ملفّها إلى إمارة المنطقة الشرقية للنظر فيهِ حرّكَ الشعورَ بالسخفِ داخِلي، و بالإعجابِ أيضاً.
لو أنّ امرأةً واحِدةً على الأقلّ في كلّ منطقة من إمارات المناطق المختلفة فعلت ما فعلتهُ سيّدة القطيف بموافقةِ زوجِها ضاربةً بعُرف التحريم الذي ما أنزل الله به من سلطان عَرضَ الحائط، لاستطاعت الحصول على حقها البسيط في إنهاء التزاماتها و الوصول في الوقت المحدّد للأمكنة التي تريد ارتيادها دونَ الحاجة للبحث عن الرجلِ المتفرغ المنوط بإيصالها.
و حتى لو وَجدتهُ اليوم.. هل سيكونُ هنا غداً؟ كمّ من أسرة فقدت وسيلة الاتصال بالعالم الخارجي إلاّ من سيارات الأجرة بسائقيها الذين يسرحون في الطرقات بسبب منع القيادة، الذي مذ وَعيتُ على وجهِ الخليقة و الناسُ يتجادلونَ فيه؛ و مجلس الشورى كذلك!
سيقولُ قائلٌ أنّ القرارَ عائدٌ للشعبِ لا الدولة، و أنّه لا قانونَ يحرّمُ قيادتها ما دام وليّها راضٍ! فلِمَ أوقفت هذه السيدةُ إذاً؟ .. لو كان السبب رخصة، فتستطيعُ أيّ منا الحصولَ على واحِدة من دولة خليجيّة، و لنرى حينها ما الذي سيحدث لو دعمَ كل وليّ يوافق امرأته في قرارها بالوصول إلى مقرّ عملها بالسيارة، إحضار الصغار من المدرسة، إيصالهم للسوق، تمشيتهم، متابعة مواعيد المستشفى… و لا تقلّ لي إنّه دور الوالد! أصبح دور السائقِ الآن؛ حتى أولـئك الذين لا تسمح لهم إمكاناتهم باستقدامِِ واحدٍ، صارَ التاكسي هوَ وسيلتهم للخروج، أو ذاكَ القاصِر الذي بالكادِ يرى الطريقَ من خلفِ المقود و يحتاج لثلاثِ سنواتٍ على الأقلّ حتى يستخرج تصريحَ قيادة!
_____
أما بالنسبة للسيّدة و زوجها الذي لم يقدم تبريراً لرجال المرور عن سبب قيادة زوجته للسيارة خِلال وقت الذروة، فإنّها أُخرجت بكفالة بعدَ كتابة تعهّد بعدم تكرار ذلك مرة أخرى رغم تورطها عدة مرات في القيادة بمفردها. الجدير بالذكر أنّ السيدة التي قاربت الخمسين عاماً أمّ لعدة أبناء و تعمل في إحدى الشركات الوطنية الكبرى _و السيارة التي كانت تقودها مسجلة باسمها_ .. هه!
أنا آسف لأني أضحك الآن و أضحك بصوت عالي ..
لكن هذا كل ما يجب و يمكن أن يكون بالمُقابل للأحداث ..
ضحكات كبيرة عريضة بإنشكاحة لا تنتهي ..
يا رب يقودوا لكي تظهر قيمتهن و فعاليتهن أكثر و أكثر .. سيحملن الكثير عن عواتق أبو شنب .. و هذا هو واقع كل أنثى تقود في العالم .. يصبح لها فائدة أكثر .
فلتقد السيارات النساء ولتمتلئ الشوارع بهن في النهاية ………….السعيد هو الرجل
عزيزتي, تم لصق القرار في مؤخرة الشعب حتى يلجموا كل من حاول المطالبة بهذا الحق ..
يقول أخي ساخراً ” آآآآخ متى أشوف الحريم يسوقون بس وأخلي مرتي تسوق عشان تلعن الساعة إللي سمحوا لهم بالسواقة “.
نافخاً صدره بأن الرجال هم الوحيدون القادرون على تحمل أزمة الطرق.
ناهيك عن التعليقات الساخرة عندما يرى سيارة متعطلة أو مخالفة في الطريق,
فيصيح مؤكداً ” أكيد هاللي تسوق حرمة ” ( عندما كنا خارج البلاد )
عموماً, إن سمحوا لنا بالقيادة سيطفو على السطح أمر آخر, ألا وهو ” التعليقات الساخرة والاستخفاف بقدرة المرأة على القيادة ” .
عبد الله:
و لِمَ تعتذر ؟! عادي..
الضحكُ ردّ فعل مشروع حتى لمن لم يفقه شَيئاً.
أيامي الحلوة:
.. و كأنّها لا تمتلئ الآن !
الشيء المُثيرُ للسخرية، أنّهم لا يرونَ ضَيراً في أن تقطع المسافات الطويلة مع السائقِ وحدها،
في حينِ أنّهُ من العيب و الخزيِ و العار أن تقودَ السيارة للمكان الذي تُريد الوصولَ إليهِ دون الاضطِرار لذلك.
لا.. لستُ بثرة:
على ذكرِ القراراتِ التي تُلصَقُ في مؤخرة الشعب ..
هل قرأتِ قرارَ الهيئة بمنعِ بيعِ القطط في العاصمة؟
أنا مع السماح للمرأه بقيادة السياره بنسبة 40%
وضد بنسبة 60 %
والأسباب طويله…….
(وجهة نظر)
تحياتي …
scorpion :
تهمنا معرفة وجهة نظرك بالتأكيد
حيّاك (F).